تأثير الدعاية المروجة للتدخين

 

 

 

دعت منظمة الصحة العالمية حكومات العالم الى حظر الاعلانات التجارية المروجة لمنتجات التبغ، في محاولة لمنع الشباب من التعلق والتعود، وحتى الادمان على السجائر.  ومن المعلوم أن الدعاية لها تاثير كبير على المستهلك وبالذات الشباب.  والدعاية قد تكون مباشرة وبذلك تكون محاربتها والحد منها أسهل ويمكن أن تكون غير مباشرة وهذه تكون أخطر والتصدي لها أصعب. و الطرق غير المباشرة كثيرة ومنها على سبيل المثال ظهور نجم سينائي أو غنائي جماهيري أو غيره في لقطة وهو يتناول السيجارة أو ظهوره في لقاء او حتى صورة عفوية له وبيده الدخان.  هذا يترك اثرا كبيرا على الشباب المحب لذلك النجم.

وتتهم المنظمة الشركات المصنعة لمنتجات التبغ باستخدام اساليب ومهارات تسويق وترويج ذكية ومتطورة لجر أرجل الشباب الى التدخين، وعلى الاخص الفتيات في البلدان الفقيرة.

وكلما زاد تعرض الشباب لهذه الدعايات، زاد احتمال دخولهم عالم المدخنين. وفي الدول المتقدمة تم منع الإعلانات في الأماكن التي يتواجد فيها الشباب وأمام المدارس.  وتظهر تحقيقات منظمة الصحة العالمية أن نحو خمسة في المئة فقط من سكان العالم لديهم القدرة على حظر إعلانات التدخين في اماكنهم مما يدل على قوة نفوذ وتغلغل شركات التبغ في جهات إتخاذ القرار.

وتأتي هذه المناشدة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين والذي وافق 31 مايو الماضي.

وتقول المنظمة التابعة للامم المتحدة ان القيود الحالية ليست كافية لحماية نحو 1,8 مليار من الشباب، الذي تستهدفهم حملات الدعاية والاعلان في الانترنت والمجلات والافلام السينمائية والحفلات الموسيقية والمنافسات والألعاب الرياضية.

وتتهم منظمة الصحة العالمية مصنعي منتجات التبغ بالاستمرار في استهداف الشباب الاصغر عمرا من خلال ربط التدخين ربطا "زائفا" بالوجاهة والحيوية ، وحتى بالجنس.

وتشير تقديرات المنظمة الى ان معظم المدخنين يشرعون في عادة التدخين قبل الثامنة عشرة من أعمارهم، ومن هذه الفئة هناك نحو ربع الصغار ممن هم في العاشرة من العمر يبدأون التدخين.

وفي مسح حول العالم اجرته المنظمة على الأطفال ممن هم بين الثالثة عشرة والخامسة عشرة من العمر تبين ان نحو 55 في المئة قالوا انهم انتبهوا للسجائر من اعلان تجاري، وهناك 20 في المئة منهم ممن ربطوا التدخين بماركة تجارية من السجائر.

ومن فضل الله أن لا يسمح بإعلانات الدخان في الأماكن العامة في المملكة ولكن القنوات الفضائية مليئة بلقطات النجوم وهم يدخنون كما أن بيع الدخان في البقالات في الحارات لا يتطلب من الصغار إثبات العمر حتى يطبق قانون منع بيع السجائر للقاصرين.

 

أ.د. أحمد سالم باهمام
كليةالطب-جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مديرمركزتشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك خالدالجامعي

استشارة وموعد: ص.ب225503، الرياض 11324    هاتف  4802229فاكس: 4803635 

Ahmed BaHammam, FRCP, FCCP
Professor of Medicine
Director, Sleep Disorders Center
College of Medicine, King Saud University
Associate Editor, Ann Thoracic Med

Tel: +966 1 467 9179

Fax: +966 1 467 2558

 

 

     

 

حقوق النسخ محفوظة 2007م

تصميم وإشراف مجموعة الراحلة العالمية بالتعاون مع شبكة البلسم الطبية