أنبوب التنفس العنقي

Tracheostomy

 

 

تصلنا أسئلة كثيرة تسأل عن أنبوب التنفس العنقي ومدى الحاجة له ولأي نوعية من المرضى يوصى بعمله وما هي مضاعفاته المحتملة.  وقد يكون القارئ قد لاحظ بعض المرضى الذين لديهم فتحة التنفس في العنق أو ما يعرف بفتحة الرغامي للتنفس. وفتحة التنفس في العنق كما هو موضح في الصور إجراء جراحي يجرى في غرفة العمليات تحت تخدير عام ولكن في السنوات القليلة الماضية أصبح هذا الإجراء يجرى في وحدة العناية المركزة تحت التخدير الموضعي.
ويتخوف الكثير من المرضى وأقاربهم من هذا الإجراء ويرفضون قبوله في بعض الحالات مما ينتج عنه تأخر علاج المرضى مما قد يؤثر على حالتهم الصحية، لذلك أحببت هنا أن أشرح للقارئ بعض الحقائق عن هذا الإجراء الطبي.

 


ويهدف الإجراء إلى إيجاد فتحة في القصبة الهوائية متصلة بالعنق يوضع داخلها أنبوب خاص لخلق مجرى للتنفس. ويوصل أنبوب التنفس بجهاز التنفس الصناعي ويستطيع المريض عند تحسن حالته أن يتنفس من خلال الأنبوب بدون الحاجة لجهاز التنفس. وفي أكثر الحالات يحتاج المريض أنبوب التنفس العنقي لفترة قصيرة تصل إلى عدة أسابيع ولكن في حالات أخرى قد يحتاج المريض الأنبوب لفترات أطول.
ويوصى بوضع أنبوب التنفس العنقي للمرضى الذين يحتاجون جهاز التنفس في العناية المركزة لفترة قد تطول لأن أنبوب التنفس الذي يوضع من خلال فم المريض قد يسبب آلاماً للمريض مما يضطر الفريق المعالج لاستخدام بعض المهدئات ومسكنات الألم مما قد يؤثر على حالة المريض وسرعة شفائه، كما أن أنبوب الفم قد لا يساعد على إيقاف جهاز التنفس في بعض الحالات التي يعاني المريض فيها من ضعف عام أو مرض صدري مزمن.
كما ينصح بأنبوب التنفس العنقي للمرضى المصابين بأمراض مزمنة في الجهاز العصبي والتي تؤثر على قدرتهم على التنفس. ويساعد أنبوب التنفس العنقي على شفط الإفرازات التنفسية التي قد يعاني منها بعض المرضى والتي قد يؤدي بقاؤها إلى مضاعفات عدة. ويمكن للمريض أن يتحدث خلال استخدام أنبوب التنفس العنقي إذا لم يكن موصلاً بجهاز التنفس الصناعي. والأنبوب غير مؤلم للمرضى وفي حال تحسن حالة المريض فإن إزالة الأنبوب تتم بسهولة وبدون أي تدخل جراحي ومن دون أي ألم.

 

 

          كما أن الأنبوب العنقي قد يتم بصورة إسعافية كإجراء إسعافي لإنقاذ حياة المرضى الذين يصابون بتوقف التنفس ولا يستطيع الفريق الطبي وضع أنبوب التنفس الحلقي مثل المرضى المصابين بالحساسية الشديدة التي ينتج عنها انسداد حاد في البلعوم يتعذر معه وضع أنبوب التنفس الحلقي.

          ورغم أن مضاعفات عمل الأنبوب التنفسي نادرة جدا إلا أنه وكأي تدخل جراحي يمكن أن تنتج عنه مضاعفات.  من هذه المضاعفات النزيف والتهاب مكان الفتحة العنقية أو حدوث ضرر لمجرى التنفس (البلعوم أو القصبة الهوائية)، كما أن حدوث تغير في الصوت بعد نزع الأنبوب أو ندبة في العنق من المضاعفات النادرة. 

 

 

          وبالنسبة للمرضى الذين يحتاجون الأنبوب لفترات طويلة مثل مرضى ضمور العضلات التصلبي الجانبي فإن الفريق الطبي يقوم بتدريب المريض وأفراد العائلة على العناية بالأنبوب حيث لا بد من شفط الإفرازات بصورة دورية كما يجب تغيير الأنبوب جوريا وعند الحاجة.  وفي حال كان المريض يستخدم جهاز التنفس الصناعي المنزلي فإنه يحتاج على زيارات منتظمة من فريق الرعاية الطبية المنزلية ويستمر تواصل الفريق الطبي مع المريض طالما بقي الأنبوب العنقي.  
 

 

.د. أحمد سالم باهمام
كلية
الطب-جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير
مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك خالد الجامعي

استشارة وموعد: ص.ب225503، الرياض 11324    هاتف  4802229فاكس: 4803635 

Ahmed BaHammam, FRCP, FCCP
Professor of Pulmonary and Sleep Medicine
Director, University Sleep Disorders Center
College of Medicine, King Saud University
Associate Editor, Ann Thoracic Med

 

 

 

     

 

حقوق النسخ محفوظة 2007م

تصميم وإشراف مجموعة الراحلة العالمية بالتعاون مع شبكة البلسم الطبية